جلال الدين السيوطي
74
كفاية الطالب اللبيب في خصائص الحببيب ( الخصائص الكبرى )
هذا اللهو ارموا وأنا مع ابن الأكوع فامسك القوم بأيديهم فقالوا لا والله لا نرمي وأنت معه إذا ينضلنا قال ارموا وأنا معكم جميعا فلقد رموا عامة يومهم ذلك ثم تفرقوا على السواء ما نضل بعضهم بعضا * ( باب آية أخرى ) * أخرج ابن سعد عن ابن لسعيد بن المسيب عن أبيه عن جده حزن قال قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم ما اسمك قلت حزن قال بل أسمك سهل قلت يا رسول الله بعد كبر السن أغير اسمي قال فلم تزل فينا حزونة بعد وأخرج ابن سعد عن سعيد بن المسيب قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لجدي حزن ( أنت سهل فقال إنما السهولة للحمار وأبى أن يقبل قال فنحن والله نعرف الحزونة فينا ) وأخرج البخاري من طريق الزهري عن ابن المسيب عن أبيه أن أباه جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال ما اسمك قال حزن قال أنت سهل قال لا أغير اسما سمانيه أبي قال ابن المسيب فما زالت الحزونة فينا بعد * ( باب آية أخرى ) * اخرج الحاكم عن أبي بن كعب قال كنت عند النبي صلى الله عليه وسلم فجاء أعرابي فقال يا نبي الله إن لي أخا به وجع قال وما وجعه قال به لمم قال فأتني به فأتاه به فوضعه بين يديه فعوذه النبي صلى الله عليه وسلم بفاتحة الكتاب وأربع آيات من سورة البقرة وهاتين الآيتين « وإلهكم إله واحد » وآية الكرسي وآية من الأعراف « إن ربكم الله » وآخر سورة المؤمنين « فتعالى الله الملك الحق » وآية من سورة الجن وأنه تعالى ربنا وعشر آيات من أول الصافات وثلاث من آخر الحشر وقل هو الله أحد والمعوذتين فقام الرجل كأنه لم يشك شيئا قط * ( باب آية أخرى في استعاذة الجن ) * أخرج البيهقي عن أبي أمامة بن سهل بن حنيف أن رهطا من الأنصار من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم أخبروه أن رجلا قام من جوف الليل يريد أن يفتتح سورة كان قد وعاها فلم يقدر منها على شيء إلا بسم الله الرحمن الرحيم ووقع ذلك لناس من أصحابه فأصبحوا فسألوا رسول الله صلى الله عليه وسلم عن السورة فسكت ساعة لم يرجع إليهم شيئا ثم قال نسخت البارحة فنسخت من صدورهم ومن كل سئ كانت فيه قال البيهقي في هذا دلالة ظاهرة من دلالات النبوة * ( ذكر معجزاته صلى الله عليه وسلم في أنواع الجمادات ) * * ( باب تسبيح الحصى والطعام ) * أخرج البزار والطبراني في الأوسط وأبو نعيم والبيهقي عن أبي ذر قال كان النبي صلى الله عليه وسلم جالسا وحده فجئت حتى جلست إليه فجاء أبو بكر فسلم ثم جلس ثم جاء عمر ثم عثمان وبين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم سبع حصيات فأخذهن فوضعهن في كفه فسبحن حتى سمعت لهن حنينا كحنين النحل ثم وضعهن فخرسن ثم أخذهن فوضعهن في يد أبي بكر فسبحن حتى سمعت لهن حنينا كحنين النحل ثم وضعهن فخرسن ثم تناولهن فوضعهن في يده فسبحن عمر فسبحن حتى سمعت لهن حنينا كحنين النحل ثم وضعهن فخرسن ثم تناولهن فوضعهن في يد عثمان فسبحن حتى سمعت لهن حنينا كحنين النحل ثم وضعهن فخرسن فقال سبحان رسول الله صلى الله عليه وسلم ( هذه خلافة نبوة ) وأخرج ابن عساكر عن أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم أخذ حصيات في يده حتى سمعنا التسبيح ثم صيرهن في يد أبي بكر فسبحن حتى سمعنا التسبيح ثم صيرهن في يد